شبكة ومنتديات النهرين

مرحبا بك ايها الزائر الكريم انك غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل لتصفح المنتدى بسهولة والحصول على امتيازات الاعضاء.

شبكة ومنتديات النهرين

مرحبا بك ايها الزائر الكريم انك غير مسجل لدينا الرجاء التسجيل لتصفح المنتدى بسهولة والحصول على امتيازات الاعضاء.

شبكة ومنتديات النهرين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

شبكة ومنتديات النهرين


 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 يامن كنت حبيبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحليم




عدد المساهمات : 83
نقاط : 272
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
العمر : 43
الموقع : شبكة ومنتديات النهرين

يامن كنت حبيبي Empty
مُساهمةموضوع: يامن كنت حبيبي   يامن كنت حبيبي I_icon_minitimeالسبت مايو 01, 2010 7:34 am

**************



لاحظها لأول مرة في باحة الكلية , وهي تخطر ماشية بكل ثقة ودلال مع صويحباتها ..
وقد تعلق قلبه بها من النظرة الأولى ...!!

هام وتوجع ... !!
وفكر وأرق ....!! . في ليلة الأولى تلك وهو يناجي صورتها التي لم تفارق خياله منذ تلك النظرة ..
فسهر مع خيالها الليل بطوله ....
وهي تنام في مخدعها ملء جفنيها ..!! . وليس لها أي علم بمن سهر , وتحرق , وذاب , وأغرم .!!

وكان أول شيء فكر فيه في اليوم التالي ..
هو أن يذهب ويرابط لها في الكلية حتى يحضى بمشاهدتها ليشفي غليله الضمأن الى شكلها الذي أخذ لبه وسيطر على وجدانه ..
وشاهدها وهي تتهادى كأنها الوردة اليانعة في حقل من الزهور النظرة وهي في وسط قريناتها ..!!

وتعود النظر اليها كل يوم..
كما تعود أن يلاحقها في كل تنقلاتها . من دون أن تعي كل ما يدور حولها ...
كان يتحسر على كلمة منها . ولكن لم تحن الفرصة لذلك بعد .. حيث انها شخصياً لم تدع أية فرصة سانحة له أو لغيره من أن يقترب منها , ويتطاول على محادثتها ...

حتى جاء اليوم الموعود ...!!!!

يوم لم يكن بالحسبان , وفرصة جاءت لوحدها دون أي تخطيط مسبق ..!
يوم كان يجلس في نادي الكلية ...
ولاحظها ..!
وكانت تجلس لوحدها هناك , ولم يكن معها أي من صويحباتها ..
وكالعادة ..
كان يتطلع اليها دون توقف أو أكتفاء .. ويتفرس في وجهها دون شبع .
ولكونها كانت لوحدها هذه المرة ولم يشغلها شيء ..
أنتبهت الى نظراته الوقحة , وأستشعرت بأنه يتفرس في وجهها بألحاح غير معقول ..!!
فما كان منها .. ألا أن نهضت تروم الخروج .
فقد قررت أن تترك مكانها وتخرج من النادي ..
ولكنه ..!
أعترض طريق خروجها .. دون أن يعرف ما الذي سيفعله لاحقاً ... فقط يعرف أنه وقف في طريقها معترضاً خروجها من النادي . ولم تزل عيونه غارقة في بحر وجهها الصبوح ..

وبأنفعال .. قالت :
_ نعم ..؟! . هل هناك أمر ما ..؟؟

لم يستطيع تحرير أي جواب وأكتفى بأن حال دون خروجها .. فقد تأكد لديه بأن هذه هي فرصته الذهبية والتي يجب أن يستغلها أبشع أستغلال . وأن لايدعها تفلت من يده من دون أن يتوصل الى شيء بخصوص علاقته المستقبلية معها ..
فما كان منه ..إلا أن يبدي نوع من الأسف والأعتذار المصطنع . على أمل أن يخلق موضوع للحوار .. ولأستطالة اللأخذ والرد فيما بينهما ..
فقال بأستغراب :

_ لا ... أبداً .. ليس هناك أي أمر ..!!
وأكملت ولم يزل الأنعال مسيطر على كلامها :

_ طيب .. لماذا أراك تنظر لي بالحاح .. دون العشرات ممن في النادي ..؟؟
وبتعجب قال :

_ من قال أنني أنظر اليك ..؟!

_ أنا لاحظت نظراتك مصوبة نحو طول الوقت ..!

فرد كمن يزيح هم متراكم على قلبه :
_ أخيراً .؟! ... الحمد لله فقد نجحت في أن الفت انتباهك نحو ..
نظرت اليه بأستطلاع وتفحص ...
ثم أستدارت تريد الابتعاد . ولكنه أوقفها وهو يقول :

_ يبدوا أنني قد سببت لك .. أزعاجاً ؟!

_ نعم لقد أزعجتني ...

_ أذا يجب أن أصلح هذا الأشكال ..

_ أعتقد أن هناك طريقة واحدة لذلك .. وهي أن تبتعد عن طريقي ..

_ لا .. هناك طريقة أخرى ناجعة أكثر ..

_ وهي ..؟

_ أن أدعوك على كوب شاي .. يريح أعصابك .. ويمكن .! .. يمكن .! ... يتسنى لنا أن نكمل حديثنا .
وقاطعته بأستغراب :

_ وهل هناك حديث بيننا .. حتى نكمله .؟!

_ نعم .. ألسنا نتحدث الآن .. ألم يكن هذا حديث ..؟ أم تراني على خطأ ؟!

_ ههههه ... انت غريب ..!

_ طبعاً غريب .. لانك لم تتعرفي علي بعد . وعندما تعرفيني جيداً .. ساعتها لم أعد غريباً ههههه.

_ أنا شخصياً.. لاأحب أن أتعرف ..

_ ولكن أنا أحب ..!
نظرت اليه وقد علت ثغرها أبتسامة .. وقبل أن تنطق بكلمة تقدمها نحو طاولة في ركن النادي وأشار اليها بالجلوس وهو يردد ...

_ أنا أسمي .. عادل , سنة أولى , اسمر , طويل , وحيد .. وأقدس الحياة الزوجية ههههههه .

_ هههههههه .. ليس هناك حاجة لتصف لي نفسك .. أنني أراك .." قالتها بتهكم وهي تشير بأصبعها اليه من الأعلى الى الأسفل وبالعكس ..."
وبسرعة قال:

_ بما أنك قد رأيتني ... فما هو رأيك ..؟

_ رأيي .. بماذا .؟

_ رأيك بشخصي ..؟

_ لا تعني لي شيء ... البتة . هههههههه

_ طيب .. لما أنا , لا أعني لك شيء .. ! أذاً لماذا لا تدعيني أشوف حالي , وأنتبه لدروسي ..؟!

وبأستغراب ردت قائلة :
_ نعم ..؟ وهل أنا أمنعك عن دروسك ..؟

_ أجل .. أنك دائماً تحولين بيني وبين دراستي . حيث أرى صورتك أمامي كل ما فتح كتاباً .. فلم يكن مني غير أني أسرح مع خيالك ... وأترك كتابي جانباً ..

_ ما هذا الكلام الذي تقول ..؟؟

_ هذه هي الحقيقة ..!

وصارحها بكل خلجات قلبه بصراحة تامة دون أن يعرف من هي ومن تكون ...!
وأخبرها ..
كيف هي قد بهرته وأحتوته من النظرة الأولى .. ومن يومها لم تعد صورتها تفارق خياله ...
وشرح لها كم كان يتابع جميع تحركاتها وتنقلاتها ... وأخيراً لم يعد يطيق الأنتظار أكثر من هذا .
فقرر الأقتحام .." والذي يحصل .. يحصل .."

لم ترد عليه في اللقاء الأول ..
أكتفت بالأصغاء الى كلامه الذي سحرها بكل ما به من صراحة وصدق . وبهرها بسرعة بديهيته , وعفويته بالكلام ...
وشيئاً فشيئاً . ومع التكرار ..
أصبحت تعشق كلامه وتهيم بأحاديثه ..
وأنتهى بها المطاف أن أعجبت به ..................... وأحبته .!!!




...................... وللقصة بقية .......................




2) الجزء الثاني

*************


وصارح بعضهما الآخر ...
كلمها عن حاله وعن كل شيء عن عائلته ذات الامكانيات المحدودة , وعن والده الموظف البسيط , وأمه ربت البيت .. وعن أخوانه وعن دارهم المتواضعة في الحي الشعبي الفقير ..
كلمها عن كل شيء دون أن يخفي ما يمكن ان يخجل منه ..!

وردت هي عليه ...
بشرح وافٍ عن حياتها .. وعن أصلها وفصلها ....
ولم تخفي عنه أمكانيات عائلتها ميسورة الحال . حيث كلمته عن والدها رجل الأعمال الثري المعروف , وعن كونها البنت الوحيدة لوالديها وقرة عين والدها .. وتحدثت له عن قصرهم المنيف في حي الأثرياء الراقي , وعن كل شيء يخص حالها ومحتالها ... دون أن تخفي عنه شيء ...

لم يعيرى أي أهتمام لهذه الفوارق الطبقية وهما في غمرة حبهما العنيف .. لنبل سريرتهما ونقاء عقولهما من أدران الفوارق الطبقية المقيتة ...
ولم يشعرى سوى أنهما الآن متساوون في كل شيء .. حيث انهم لم يزالى طلاب علم في كلية واحدة . ولا يميزهم عن بعض سوى تحصيلهم العلمي ومستوى نجاحاتهم في نهاية كل أختبارفي الدروس المقررة...

فلم يلتفتوا لكل تلك الفوارق فيما بينهم ..
وأستمرى ينهلان من بحور الحب المتاح كلما سنحت لهم الظروف .. خلال سنين دراستهم الجامعية .
وكان كل يوم يمر . يزداد تقاربهم من بعضهم , ويذوبون حباً وهياماً ...

حتى حلت سنتهم الدراسية الأخيرة في رحاب الجامعة .. وقد اصبحى روح واحدة في جسدين .. حيث أنصهرى مع بعضهما ولم يعد هناك مجال لتفريقهما عن بعض .. فقد أضحيى عاشقين ...!!
وظهرت النتيجة النهائية للسنة الأخيرة ...
وكان مصيرهما ... النجاح .
وتخرجى من الجامعة وهما يحملان شهادة البكلوريوس ...

وفي لقائهم الأخير ....
سألته :

_ ماذا ستفعل .. بعد الآن ..؟
_ سوف أبحث عن عمل ... ماذا غير ذلك ..؟!
وبتوضيح أكثر ... قالت :
_ ماذا ... بالنسبة لكلينا .؟
وكان جوابه .. هو الجواب الطبيعي والذي يقره العقل والمنطق ..حيث قال :

_ بعد أن أحصل على العمل ... سأتقدم وأطلبك من أهلك ..!

قال ذلك .. وكان ينتظر منها أن يكون ردها بالموافقة والتأييد كما هو متوقع .. ولكن كانت أجابتها كالسهم الذي أصابه بمقتل .. حيث قالت وبكل برود :

_ وهل تعتقد أن أهلي .. سيوافقون ..؟!

ومن دون تردد .. سأل مستفسراً :
_ وما المانع ..؟؟
فردة عليه بثقة .. وهي تقول :

_ أسمع .. أنا لا أريد أن أشبعك بكلام مثالي بعيد عن الواقع .. ولكني أقول لك بكل صراحة .. العائلة سترفضك جملة وتفصيلاً لو تقدمت تطلبني منهم .. لأنهم بصريح العبارة .. لايعترفون بمستوى حياة حامل البكلوريوس .. حيث أن أبسط موظف لدى والدي يحصل على ضعف مرتب حامل البكلوريوس ..!!

وبعد أن وصل سمعه كلامها هذا ..
شعر بخيبة أمل قصوى , فقد أدرك الآن ما كان يخشاه ..
كان في كثير من الأحيان يقلقه مجرد التفكير في كونها من طيقة ثرية وهو من طبقة متواضعة ..
وكان كلما يفكر بذلك يشعر بأمتعاض وحسرة تلف كيانه ..
ولكنه كان يهرب من تلك الأفكار وهو يحاول أن ينسى ويتناسى ذلك في خضم حبهم الجارف بلا حدود ولا قيود ..
وأما الآن ..
وبعد أن عرف من كلامها وبهذه الصراحة , عن أمكانية رفضه من قبل العائلة وعدم تقبلهم لوضعه وأمكانياته . تأكد لديه بما لايقبل الشك أن هذه هي النهاية .. نعم النهاية التي طالما كان يستشعرها ويخشاها ..
وألآن وبعد أن سمع ما سمع من كلامها , رد عليها كمن يحاول أن يتشبث بأي شيء محاولاً النجاة :

_ وماذا بشأنك أنت ..؟؟
_ ماذا تقصد .؟
_ ألم يكن لك دور .. في كل هذا ..؟!
_ أي دور ..؟ .. طبعاً لايعقل أن أقف ضد العائلة بأي حال من الأحوال .. ولا تدع ما يحصل في كلام الأفلام والروايات يغير نظرتك المنطقية للواقع ..

هنا .. تأكد لديه بأنها على وشك أن تلقي بقنبلة الفراق الأبدي .. والتي ستضع حداً لقصة حبهم العظيم , والذي كان يتمناه أن يستمر ويدوم ويتوج بالأرتباط بالرباط المقدس .. فبدأ يتحسس الآن نوع حبها .. والذي توهمه حباً صادقاً حقيقياً . فقد أدرك الآن والآن فقط بأن حبها كان حب مرحلة ليس الا... أي أنها كانت تتسلى به طيلة سنين الدراسة الجامعية وها هي الآن تنهي كل شيء مع انتهاء السنة الدراسية الأخيرة .. فقد بدأت تلملم كل ما لها , ويرحل هو بكل ما له .. بعد أن أوشكت على أن تضع النقاط فوق الحروف بكلامها الذي بدى الآن واضح ومقروء بعد أن كان خافياًعليه طيلة تلك السنين الطوال ..!!
فقال وهو يبتلع ريقه بصعوبة بعد أن شعر بجفاف حلقه من شدة الصدمة .. فسأل مستوضحاً:

_ ماذا تقصدين بالضبط ..؟!
_ يجب أن نفكر .. بطريقة عملية أكثر ..

أدرك أنها تحوم حول النهاية الحاسمة التي كان يتوقعها .. وأدرك ايضاً أنها تحاول أن تلقي بجملتها القاتلة بكل برود الدنيا ..
فحاول أن يستعجلها بالأجهاز عليه مرة واحدة . فلم يعد يطيق الانتظار أكثر بعد أن علم وأدرك النهاية التي تنتظره ..
فقال كمن يمهد لها الطريق لوضع النهاية لهذه المأساة :

_ وما هي برأيك .. هذه الطريقة ..؟؟؟
_ أن تكمل دراستك العليا . وتصبح من حملة أعلى الشهادات .. فهذا له التأثير الكبير , وسيغير كل شيء ..

وضح له الآن بما لايقبل الشك .. أنها تحاول أن تبرر فعلتها بأنهاء علاقتهما بطريقة التسويف والمماطلة ..
وأدرك أنها تروم توصيله الى طريق مسدود لانهاء ما بينهما . وذلك بوضع حلول وأقتراحات لايمكن تحقيقها , وهي أكمال دراسته العليا .. مع علمها بأن درجة نجاحه النهائية لاتؤهله لأكمال دراسته العليا في جامعات البلاد الحكومية .. فقال :

_ ولكن درجة نجاحي في الجامعة لا تؤهلني لأكمل دراستي المتقدمة في الجامعة هنا .. وأنت على علم بذلك ..!!
_ يمكنك أن تكمل دراستك في خارج البلاد وعلى حسابك الخاص .. ! . وتحصل على الدكتوراه .. وساعتها سيكون مركزك له التأثير الكبير على العائلة ..

ضحك ملء شدقيه من جملتها الأخيرة .. وهي أن يكمل دراسته في خارج البلاد وعلى نفقته الخاصة .. !!!
شعر أنها تحاول أن تسقيه السم بمعلقة من ذهب .. وأدرك انها تطلب المستحيل , حيث أن أمكانياته المتواضعة لاتؤهله لأكمال الدراسة في الخارج .. فحتى وأن كان قرارها هذا صائب من وجهة نظرها ,لكنه يعتبر قراراً مجحفاً من وجهة نظره هو .. وذلك لأستحالة تطبيقه ..
وحاول أن يلج اليها من النهاية مباشرة دون أي أستزادة ولا دوران ... فقال :

_ طيب ..؟ وأنت طيلة هذه الفترة _ فترة أكمال الدراسة العليا _ كيف سيكون مصيرك , وهل يمكنك الأنتظار طيلة كل تلك السنين ..؟

_ سأماطلهم في مسألة الزواج . لو تقدم لي أحدهم .. بحجة أنني متخرجة حديثاً وأرغب بالتريث قليلاً .. وأنا متأكدة من أن والدي لايستخدم الضغط بمثل هذه المسائل ..

لأول مرة .. استشعر هناك بريق من الأمل في كلامها .. وأحس بأنها تتفوه بعكس ما كان قد فكر فيه ..
استشعر أنها معه , وأن خياله قد شط بالشك في صدق نواياها ..
فتجرأ على أن يبوح .. فقال :

_ ولكن من أين لي أن أتحمل أعباء ومصاريف الدراسة خارج البلاد .. وأنتي أعلم بحالي ..!!!
_ أنا سأقف بجانبك .. حيث يمكنني أن اساعدك .. ولكن بشرط ..؟
_ وهو ..؟
_ أن تعود لي , وأنت تحمل الدكتوراه .. بوقت قياسي ..؟

فتح عينيه وفمه من شدة الصدمة التي سببها ظنه بنواياها الحسنة
وتنبه أخيراً وهو يتسأل :

_ ولكن ... هناك سؤال ..؟
_ اسأل ..
_ لماذا كل هذا من أجلي ..؟
_ ما هذا الذي تقول ..؟ ! . هل نسيت كل الذي بيننا طوال تلك السنين ..؟ ومع ذلك دعني أصارحك بالحقيقة ..
_ وأنا .. لاأريد غير الحقيقة ..

_ أن الذي بيننا طوال السنين الماضية .. جعل صوة قلبي هو المسموع والطاغي على صوة عقلي .. فكنت أنت فرصتي الوحيدة التي قررت أن أستغلها دون كل الفرص , وهدفي الذي أروم الوصول أليه . فكل الذي أقوم به هو محاولة مني لأقتناص تلك الفرصة ...

وأتفقى على كل شيء ...
بعد أن حسما كل شيء ...




........................ وللقصة بقية ..........................




3_ ( الجزء الثالث )
*****************



في المطار ...
وفي لحظات الوداع الاخيرة .
كانت تقف وهي تتطلع اليه وهو يبتعد عنها متجهاً صوب الطائرة التي ستأخذه نحو البعيد ..!
ومع كل خطوة يخطوها مبتعداً , كانت رعشة قلبها تزداد ويزداد خفقانه ... ولم تعد تستطيع أن تمنع دموعها من الأنهمار .. عندما لاح لها وهو على سلم الطائرة يلوح بيده مودعاً , وهو يدلف الى داخل الطائرة ....

هذا كل ماتبقى لديها منه وهو يبتعد ... فقط صورته وهو يلوح لها مودعاً ...!

وأخيراً ...
رفعت رأسها وهي تتابع منظر الطائرة التي أحتوته وهي تتلاشى في كبد السماء حاملة معها جزء من قلبها وكيانها , وهي تبتعد نحو المجهول بفرصة عمرها الوحيدة ...
وماهي إلا لحظات .... حتى أختفت الطائرة في الأفق البعيد وهي تخفي معها حلم عمرها الذي أصطفته من دون كل الاحلام ...

هاقد ذهبت فرصة عمرها لتبحث عن فرصتها في النجاح بتلك البلاد البعيدة ...
وعادة وهي تجر أذيالها , يعتصرها الألم بعد أن ودعت شريكها الذي غاب .. مرغمة ومكرهة ..
لقد غاب وتركها تقتات على صورته مودعاً على سلم الطائرة , وتعتاش على أيامها مع ذكرياته .. فقد كان هو كل شيء في حياتها , وكل ما لها من ذكريات ... !!
كانت كلما يعتصرها الشوق أليه .. تسترجع كلماته الجميلة المتفائلة وهويقول لها في أول لقاء لهما في نادي الكلية ... ( أنا عادل , سنة أولى , أسمر طويل , وحيد , وأقدس الحياة الزوجية هههههههه )
لم تزل تذكر كلماته المحببة تلك , وأسلوبه الجذاب ذاك .. وها هي ضحكته الغضة ترن في رأسها ..
أستمرت في التعايش مع ذكرياته طول الوقت , لكي تتغلب على شوقها كلما غمزها قلبها متشوقاً أليه ...
كانت تكتب له بأستمرار دون أن تنتظر منه رداً لكتاباتها ... حيث أتفقى على أن لايكتب لها ولا يتصل بها هاتفياً , خوفاً من أثارة المشاكل .. وأكتفيا على أن تكتب هي اليه فقط , ويكون التواصل بينهما عن طريقها هي حصرياً ...
وأستمر الحال على هذه الشاكلة , حتى مرة سنتان على غيابه في البلاد البعيدة ..
وعندها حصلت الضربة القاصمة لها .... عندما توفى والدها ... وتركها وحيدة من بعده مع تلك الاموال الطائلة , وذلك الثراء الفاحش ...
فقد آل اليها كل شيء , وأصبحت هي صاحبة كل الاشياء ..من أملاك وعقارات وأموال ... لكونها الابنة الوحيدة لأبيها ..
وهي في خضم تلك الظروف القاسية ... قررت أن لا تثقل عليه بتلك الاخبار المحزنة _ خبر وفاة والدها _ وصممت على أن تترك ذلك لحين عودته بسلام ونجاح ...!
وفي داخلها كانت تشعر بالأستقرار أخيراً ... حيث أصبحت الموافقة على زواجهما في حكم الاكيدة ..لأنها أصبحت الآن مسؤلة عن نفسها وعن كل شيء يخص حياتها ...
فلم يبقى ما يقلق مضجعها غير أنها دراسته في الخارج والعودة أليها حاملاً الدكتوراه .. لينعموا بالعيش الرغيد بعد طول معاناتها بالأنتظار , ومعاناته بالجد والأجتهاد للنجاح في غربته ..
وتحت هذا الاحساس المضني .. قضت المدة المقررة لأكمال دراسته ..!!
وأكملها .....
وعاد وهو يحمل شهادة الدكتوراه في يمينه ...
وبعد أن استقر به المقام في وظيفته الجديدة .. وأستلم عمله في مكتبه الانيق المشرف .. أتصل بها يعلمها بالوصول ...
فقد حقق كل ما يتمناه ..
وبعد أن علمت بعودته ... فرحت وتهللت , وتزينت للقاءه بعد كل تلك السنين .
كانت تتعجل اللقاء .. لكي تراه وجهاً لوجه ..
كانت تتسائل في سرها ...
هل ما يزل كما كان بسيطاً جذاباً ... أم تراه تغير وأصبح ثقيل الحديث بثقل شهادة الدكتوراه التي يحملها ..؟!
ووصلت أليه أخيراًً .....
وعن طريق السكرتيرة اللبقة الانيقة ... دخلت اليه , وهو يجلس على مكتبه بشموخ وعنفوان أثلج قلبها منظره وهو يزهو بالنشوة الظاهرة على وجهه المنور ...

فرحت كثيراً .. عندما بدى لها رجل بهي متمكن , وهو يقف لها مستقبلاً بكل أحترام ..
ومد لها يده مصافحاً ومرحباً ... وكان كلامه يقطر ذوقاً وهويشير لها بيسراه للجلوس على أحد المقاعد القائمة أمام مكتبه .....
.......................................
عندها لاحظت .... توهج خاتم الزواج في يده اليسرى وهو يلوح لها بالجلوس ...

تسمرت واقفة في مكانها دون حراك ... كما تسمرت عيونها وهي تتطلع الى ذلك الخاتم الذي يشع بيده اليسرى ...
لم تعي ماتفعل بعد هذا الوجوم الذي أعتراها , من شدة الصدمة ..
وأستمرت تتنقل بنظرها بين خاتم الزواج .. وبين النظر لعينيه بتسائل وأستفسار ...؟!
وأخيراً ...أدركت كل شيء .
وفهمت ما غاب عن فهمها .. واستوعبت كل الحكاية في تلك اللحظات الثقيلة ..
فلم يكن منها غير أنها وجدت نفسها أمام الامر الواقع , ولم يكن هناك أي مجال للأخذ والرد ... فقد أنتهى كل شيء ... !!
فحاولت أن تتماسك وتستعيد ما تبقى لها من قواها الخائرة .. وهي ترد على مجاملته عن سلامة الوصول ومهنئة له على المركز الوظيفي المرموق ..
ومع كل هذا . لم تستطيع أن تخفي نظرات العتاب الواضحة والتي لاتحتاج الى أي كلام للأفصاح عنها وعن فحواها ..
فبادرها .. بعد أن أدرك مغزى نظراتها المتسائلة المعاتبه .. موضحاً موقفه ومعللاً ذلك ... بأنها _ أي صاحبة الخاتم _ كانت فرصة عمره التي لاتعوض , والتي يتوجب عليه أن يستغلها وهو في تلك الظروف الصعبة بتلك البلاد البعيدة ..
وببرود كبرودة البلاد التي سرقته ..أضاف بأنه تصورها هي الأخرى أيضاً تكون قد وجدت فرصتها في الحياة خلال تلك السنين الطويلة ..
هذا هو كل شيء ... بكل بساطة ..!!
ووعدها بأنه سيرد لها جميع ما عليه من أموال لها في أقرب فترة ممكنة ...
كل هذا ... ولم تزل هي منتصبة بجمود في مكانها .. لم تجد ما ترد به على كلامه . فقد أكتفت بالصمت والذي كان أبلغ من أي كلام ..
ولم يعد أمامها غير الأنسحاب .. بعد أن شعرت به ينسحب من حياتها على حين غرة ..
وأنسحبت وهي منكسرة تحمل أطنان من الخزي , وعار الدنيا كلها وهي نادمة عل كل الذي فات ومتأسفة على تلك الأحاسيس الجميلة التي أجهضت ...
وقالت له , وهي تستدير للخروج :
_ نعم .. يبدوا أن ما تبقى بيننا , هي الفلوس ... ولا شيء غير الفلوس ..!!
وخرجت .....
وأستمرت القطيعة بينهما بعد ذلك ...
هي في خيبت أمالها وحزنها , وهو في عالمه الجديد ومركزه المرموق ..
...........................
ودارت الايام دورتها ...
ومرت السنين بكل ما بها من أحداث ... وهو لم يزل يتطلع الى مركز أفضل ومستويات أرقى , ليكون بمستوى طلبات زوجته الأجنبية المتزايدة بأطراد ..ومستوى متطلبات المعيشة المرموقة التي يصبوا أليها ..
ولكل تلك المتطلبات , ولكي يرقى بحياته نحو الافضل كان قد بدأ يستغل مركزه الوظيفي لتمشية بعض الأعمال الغير قانونية , مقابل حفنة من النقود لزوم الرقي والظهور ...
وتكررت التنازلات وتزايدت معها صفقات المساومة التي أخذ يمارسها بكثرة لتزايد متطلبات المستوى المعيشي الذي يحياه ..
ولأنغماسه في أتون الفساد الأداري .. سرعان ما سقط في الشراك الذي نصب له .. وأصبح أخيراً في قبضة العدالة ...
وبدأ الحساب وأعلنت مطالبته بالخسائر المادية الكبيرة التي تسببها بأعماله المشبوهة ..
وتم حجز ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة .. لتسديد جزء مما عليه للدولة .. وتم ايداعه في السجن على ذمة ما تبقى بذمته من أموال ..
وعلى أثر ذلك ... لملمت زوجته الأجنبية ( وفرصة عمره التي لاتعوض ) .. كل تبعاتها وأنهت جميع متعلقاتها معه من ضمنها ورقة الطلاق .. وسافرة عائدة الى بلدها تاركتاً أياه يعاني مما أقترفت يمناه وقد خلت من الخاتم يسراه





................. وللقصة بقية ...................



4_ ( الجزء الرابع .. والأخير )
************************



وقبع السجين .. تنتظره سنين طويلة في غياهب السجن , عن جرائم الاختلاس وتبديد المال العام وأستغلال المركز الوضيفي .. وتقرر أن يودع السجن لسنين عديدة مقابل ما تبقى بذمته من أموال الدولة ...
وفي صباح ذلك اليوم .....
وصل محامي أحدى الشركات الخاصة الى دار القضاء ...
وطلب مقابلة السجين ..!
وبعد الانفراد مع بعضهما ....
قدم المحامي عرض خاص بشركته الى السجين , والذي ينص على ... ( أن الشركة المذكورة مستعدة أن تسدد ما تبقى بذمة السجين من أموال للدولة , ليتسنى الافراج عنه , وأطلاق سراحه ...) . كل ذلك مقابل _ أن تحتكر الشركة المعنية خدمات السجين لصالحها _ ولمدة من السنين سيتفق عليها لاحقاً .. فيما بين الشركة والسجين ... وسيتم ذلك الاتفاق بعد الافراج عنه .. ولكن بشرط ..
أن يتم توقيع السجين مسبقاً على صك لصالح الشركة بقيمة المبلغ المدفوع للدولة لغرض الافراج عنه ... على أن يكون ذلك المبلغ ..كدين عليه لصالح الشركة .. وسيتم أطفاءه وتصفيره بعد أكمال المدة التي سيتفق عليها لخدمته في تلك الشركة ....

فوافق على عرض الشركة فوراً من دون أي أستفهام ..
حيث لم يكن أمامه أي منفذ للنجات من السجن إلا هذه البادرة والتي لم تكن بالحسبان ..
فوافق على الفور .. بل تمسك بهذا العرض لأنه كان بمثابة طوق النجاة الذي سينتشله من الغرق في ظلمات السجون ...

تنفس الصعداء ...
بعد أن تم الأتفاق مع تلك الشركة ...
وبدت له نوافذ الحرية مشرعة أمامه بعد أن تأكد بأن نهايته ستكون خلف القضبان ..!!
وتم أطلاق سراحه .. بعد أن نفذت نصوص الصفقة التي بينه وبين الشركة .. تلك الصفقة التي كانت كمنحة قدمتها له السماء ...

وتلمس الحرية , وهو يخطوا خارج السجن بعد تبرئته وأخلاء سبيله ..

ألأن ..
فقد أخذ قرار في سره .. على أن يحافظ على ما تبقى من أيام حياته _ بأن يبقى حراً طليقاً _ بعدم الاقتراب الى أي أسلوب مراوغ وغير سليم .. بعد أن تشبع بالندم ..
كما كان قراره الأكيد .. وهو أن يخلص الى تلك الشركة التي أنقذته , بكل ما بكلمة الاخلاص من معنى .. لكونها كانت كفوف الرحمة التي تلقفته من بين ظلمات السجون , وأنتشلته الى نور الحرية الرحب , بعرض سخي ..لايعادله كل الأخلاص على مدار عمره المتبقي ..!!

وبعد خطوته الأولى خارج بوابة السجن ...
قرر أول ما يتوجه الى مقر الشركةالمذكورة , وذلك للمباشرة في أجراءات تعينه فيها , والبدء في تقديم خدماته لتلك الشركة الكريمة ..
وعند أول صباح من صباحات الحرية ...؟!
كان يجلس في أستعلامات الشركة بأنتظار السماح له بمقابلة مدير عام الشركة ...
وبعد أن تم أدراج جميع البيانات المطلوبة ... تم السماح له بمقابلة المدير العام ...

ودخل .....؟!
...............
...............
وكانت هي نفسها مدير عام الشركة ..؟!
حبيبته ..... التي كانت , حبيبته ... صاحبة الوداع الاخير ...!!

وتسمر في مكانه ...
لم يعد يستطيع الحراك وهو يغط في عرق الخيبة والخجل , وتصلب جسده من شدة المفاجأة ..
فقد أدرك الآن ... أنها هي التي سعت الى مساعدته وأخراجه من تلك الناهية المحتومة في دهاليز السجون ..!!
أدرك الآن والآن فقط ... كم هي تحبه .. وكم كان هو جاحد وناكر للجميل ..!!
تأكد وبالدليل القاطع ... عظمة ما قدمته له سابقاً , وما تقدمه الآن ..
شعر أنها تحبه فعلاً ... تحبه حب حقيقي صادق , عكس حبه الذي كان حب الفرص المتاحة لاغير ..!
وتجسد له الجرم الكبير الذي أقترفه بحقها عندما سافر بما كان منها من مساعدة مالية , ولكن ليس كطالب علم فقط .. بل كصياد فرص أيضاً ..
وتأكد لديه الآن أنها لاتستحق كل ذلك منه ...!!
وفي وقفته المخزية هذه ...
أدرك صعوبة الموقف الذي وضعها فيه يوم زيارتها له في مكتبه أول مرة بعد عودته , وكيف أخبرها بزواجه من تلك السيدة الغريبة , دون أي إلتفاتة منه لحرج موقفها ولتجريح مشاعرها ...
حيث توهم في حينها .. بأنه قد تخطى كل الصعاب , وأصبحت الدنيا طوع إشارة من يده .. وتناسى أن نهايته قد تكون على غير ما خطط وقرر ..!! . بعد ما أرتكب جريمة نكران الجميل بحق حبيبته , والذي كان يجب أن يكبله طيلة أيام عمره ..!!
عرف الآن .. كم كان قاسياً عليها .. عندما أخبرها بزواجه .. حيث كان كمن يقدم لها السم في طبق من الأيس كريم ..
ومع كل ماكان منه ...!!!
ها هي الى الآن لم تزل تحبه ولم تزل تقف الى جانبه رغم كل الذي كان منه ...!!
لقد طهرت وللمرة الثانية كمنقذة في اللحظات الصعبة في حياته ..
وبعد أن تلبسه الندم ... قرر من الآن ..أن يعوضها عن كل الذي فاة بسبب تصرفاته الخرقاء .
والآن فقط قرر قراره القاطع .. على أن تكون هي كل حياته القادمة ...
كل هذا .....
وهو لم يزل واقف في مكانه وهو يتطلع اليها بكل تودد وحب ...
وأخيراً ... حاول أن يجلس على الكرسي الذي أشارة اليه , وهو يتسائل بندم وخجل :
_ لم كل هذا ..؟! . مع أني لا أستحق ذلك ..؟؟
فردت عليه بلغة سيدات الأعمال المحترفات ... وقالت والبسمة على شفتيها :
_ في أول الأمر .. قدمت ما قدمت لك , لكوني كنت أتعامل معك بقلبي ( وكما قلت لك ذلك مسبقاً) .. حيث كنت تمثل لي فرصة عمري الوحيدة ... أما ما أقدمه الآن ... وبعد ما أحكم حظرتك _ أغلاق القلوب _ بتصرفك الغريب لأستغلالك فرصة عمرك مع زوجتك الغريبة , وأنت في تلك البلاد البعيدة .. فما أقدمه الآن , هو ما يمليه علي العقل والمنطق .. حيث أصبحت الأن أتعامل معك من خلال عقلي فقط . وبما أنني أعمل بالتجارة , وكما ترى ذلك حيث آل لي كل شيء بعد وفاة والدي .. فلابد أن يكون عقلي وتفكيري تجارياً أيضاً .. والمنطق التجاري قائم على مبدأ الربح والخسارة ..صح ؟؟
فهز رأسه موافقاً ..
ثم أكملت كلامها قائلة :
_ فهنا لزاماً علي أن أنقذ شهادة الدكتوراه التي تحملها , وذلك لأستثمارها والأستفادة من مميزاتها .. بعد أن صرفت عليها الكثير ..!!
فهز رأسهه بالموافقة دون المقدرة على تحرير كلمة واحدة ..
وكملت كلامها قائلة :
_ وما يعنيه ذلك في لغة التجارة هو .. أني أستثمر أموالي التي صرفتها على شهادة الدكتوراه .. قبل أن تضيع في السجون ويضيع معها حقي فيها .. فكان لابد أن أنقذها لأسترد ما صرفت من أموالا عليها بأستغلالها , وإلا سأكون أنا أول الخاسرين ..!! .
فتح عيونه بأقصى أتساع .. فبدا وجهه وكانه عيون فقط ولا شيء غير العيون ..
وأستمرت هي في أكمل حديثها قائلة :
_ فالذي حصل أنني قمت بأنقاذ _ شهادة الدكتورها _ ولم أنقذك أنت شخصياً كما توهمت ..!

وبع أن وصله كل كلامها
تكور على نفسه من الغيض والندم والخزي , وأنكب على مقعده أمام مكتبها .. وأخذ يتلفت باحثاً عن مكان يلوذ به من شدة الأحراج والأرتباك .. ولم يقوى على تحرير كلمة واحدة , فقد شعر أن لسانه قد تعلق في سقف حلقه في تلك اللحظة ..
وفي ذات الوقت ... طرقت باب المكتب . عدة طرقات خفيفة ..

ودخل شاب وسيم , طويل القامة , قوي البنية , مفتول العضلات , ذو وجه مليح , تعلو ثغره أبتسامة فاتنة ..

وحال دخوله لمكتبها ...
نهضت هي لأستقباله بكل سرور وترحاب , وتنحت عن كرسيها خلف المكتب .. لتفسح المجال له ليجلس مكانها ... وجلست هي بجانبه ..

وكانت ملامح الفرح والسعادة تشع من وجهيهما الصبوحين ..بينما كانت خواتم الخطوبة تلمع متوهجة بيديهما اليمين ...!!!




................... تمت ......................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يامن كنت حبيبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حبيبي سامحني .....

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات النهرين :: المجالس الأدبية والثقافيــــــــــــة :: قصص وحكايات واقعيــــــة-
انتقل الى: